محمد ناصر الألباني
112
إرواء الغليل
أتى عمر بن عبد العزيز برجل سكران ، فقال : إني طلقت امرأتي وأنا سكران ، فكان رأي عمر معنا أن يجلده ، وأن يفرق بينهما ، فحدثه أبان ابن عثمان أن عثمان رض الله عنه قال : ليس للمجنون ولا للسكران طلاق ، فقال عمر : كيف تأمروني ، وهذا يحدثني عن عثمان رض الله عنه ؟ فجلده ، ورد إليه امرأته . قال الزهري : فذكر ذلك لرجاء بن حياة فقال : قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن : أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا لمجنون ) . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد علقه البخاري ( 9 / 342 ) القسر الوارد منه في الكتاب . وأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 7 85 / 2 ) : نا وكيع عن ابن أبي ذئب به بلفظ : ( كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون ) قال : ( وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاق السكران ويوجع ظهره حتى حدثه أبان بذلك ا . وهذا صحيح أيضا ، وصححه ابن القيم في ( زاد المعاد ) . وعلقه الإمام أحمد في ( مسائل ابنه ) ( 315 ) جازما به وقال : ( وهو أرفع شئ فيه ) . 2046 - ( وقال ابن عباس : ( طلاق السكران والمستكره ليس بجائز ) ) . أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 88 / 1 ) وكذا سعيد بن منصور عن هشيم نا عبد الله بن طلحة الخزاعي عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس قال : ( ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق ) . ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( 7 / 358 ) بلفظ : ( ليس لمكره طلاق ) .